السبت، 22 يوليو 2017

الذكرى الخامسة لـ "حافّة الهاوية"


ناجي سليمان | قبل 5 سنوات تماماً, وعند منتصف النهار, بدأت الأخبار تتوارد من قلب العاصمة دمشق. تفجيرٌ ضخمٌ في مبنى الأمن القومي, وبدأت الأسماء تتوالى, وقع الأسماء كان ثقيلاً ومخيفاً في آن, إلى أين تذهب البلاد؟ سؤالٌ تردّد على الألسن حينها, كبار رجالات الدولة قضوا في التفجير, وصل الخبر أولاً باستشهاد وزير الدفاع العماد داوود راجحة, تلاه بدقائق, خبر استشهاد العماد آصف شوكت, رجل الظل ذو الحضور القوي في كواليس صنع القرار, البعيد عن عدسات الكاميرات. تلاهما استشهاد هشام باختيار رئيس مكتب الأمن القومي, والعماد حسن تركماني رئيس هيئة الأركان, فيما نجا من التفجير وزير الداخلية محمد ابراهيم الشعار بعد إصابته بجروحٍ بالغة. 

الأمر ما زال غامضاً حتّى اليوم, ومرجّحٌ أن يبقى كذلك, وليس ذلك بالأمر المستغرب, فكما هو الحال في كلّ عمليات الاغتيال عبر التاريخ الحديث, غالباً ماتبقى طيّ الكتمان بين أدرج المؤسسات الاستخبارتية, اغتيال الرئيس الأميركي جون كينيدي قبل نصف قرن, دليلٌ على ذلك. خرج متحدّثٌ باسم إحدى الميليشيات آنذاك وتبنّى الحادثة, قيل بعد ذلك بفترة أنّ الحارس الشخصي في البناء هو من نفّذ العملية, كتب بعدها الصحافي محمّد بلّوط مقالاً في صحيفة السفير التي أُغلقت نهاية العام الماضي, وصف به مجريات العملية وفق إحدى الروايات التي يرجّح أنّ مصدرها هو المخابرات الفرنسية. 

الاجتماع عُرِف بأنه كان اجتماعاً لـ "خليّة الأزمة", كان ضربةً قويّةً لأركان الدولة في حينها, ربّما كانت أصعب اللحظات التي تمرّ على العاصمة دمشق, كان الوضع الميداني حينها شبه خارجٍ عن السيطرة في معظم أرجاء الضواحي المحيطة بدمشق, تلا ذلك بأيامٍ قليلة انشقاق رئيس الحكومة آنذاك رياض حجاب وفراره إلى الأردن. 

مضت تلك الفترة وأصبحت ذكرى لنكتب عنها الآن, العاصمة الآن قويّة وشبه آمنة, حلّ دمارٌ كبيرٌ في البلاد منذ ذلك الوقت وحتى الآن, فيما مئات الآلاف ذهبوا ضحيّة للحرب. لا نعلم بالضبط عن الذكريات الأُخرى التي سنكتبها بعد سنين, ربّما نكون نحن الذكرى. 

العنف "الجندري".. عنفٌ قائم

كاريكاتير للفنان السوري مرهف يوسف همام دوبا | لا بدّ أنك قد سمعت أو قرأت، عزيزي القارئ، جملة "العنف القائم على النوع الاجتماعي&qu...