الجمعة، 29 سبتمبر 2017

في ثلاثين ناجي العلي.. الحقيقة ما زالت مغيّبة


ناجي سليمان | حتى اليوم ما زالَ الغموضُ يكتنفُ اغتيالَ الفنانِ الفلسطيني الشهير ناجي العلي, ففي اغتيالِه الذي تمّ في لندن عام 1987 هناك جهاتٌ مسؤولةٌ مسؤوليةً مباشَرة, كالموسادِ الإسرائيلي ومنظمةِ التحريرِ الفلسطينية, كونُه رسمَ بعضَ الرسوماتِ التي تمسُ القياداتِ آنذاك, أمّا قضيةُ الاغتيال إن جازَ التعبير فقد تنتهي بفرضيةِ التصفية, وكذلك يرجّح أن يكونَ لبعضِ الأنظمةِ العربية مثل السعودية يداً في اغتيالِه بسببِ انتقادِه اللاذعِ لهم. 
أثناءَ توجّهِ ناجي العلي إلى مكتب الصحيفة التي يعمل بها, أطلق شابٌ مجهول النار عليه فأصابه برصاصةٍ في عنقه, تمت العمليةُ في منطقةِ نايتسبريدج في لندن في تموز يوليو 87, مكثَ العلي في غيبوبةٍ حتّى وفاته في 29 آب اغسطس من العام نفسه، ودُفِن في لندن رغم طلبِه أن يدفنَ في مخيمِ عين الحلوة بجانبِ والدِه وذلكِ لصعوبةِ تحقيقِ طلبه. 

يعودُ الفضلُ في إظهارِ ناجي للضوء إلى الصحافي والأديب الفلسطيني غسان كنفاني الذي نَشر له أولى رسوماتِه في مجلّةِ الحرية عام 61 ابتدعَ شخصيةَ حنظلة وهي تمثّلُ صبياً في العاشرة من عمره, وأصبحَ حنظلة لاحقاً بمثابةِ توقيعِ ناجي العلي على رسوماته, شكلَ ناجي العلي علامةً فارقةً في تاريخِ الصحافة العربية وفي جرأةِ النقدِ الذي تناول به القريبَ قبل الغريب, واليوم بعد ثلاثين عاماً على اغتيالِه تعاودُ السلطاتُ البريطانية فتحَ التحقيقِ بعملية الاغتيال.

36 سنةً فقط يا غسان.. "أليست جديرة بأن يعيشها الإنسان بطمأنينة"؟!

"إسمع يا فيلسوفي الصغير.. الإنسان يعيش ستين سنة في الغالب، أليس كذلك! يقضي نصفها في النوم، بقي ثلاثون سنة. إطرح منها عشر سنوات ما ب...