الأحد، 3 مارس 2019

توضيحٌ وهوامش.. حول ما أثير في قضية الدكتور عفيف عفيف

الدكتور عفيف عفيف في مصافحة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
بدايةً.. توضيح:

تناقلت أغلب الصفحات السورية على فيسبوك اليوم، خبر التكريم الذي تلقاه طبيب الجراحة العصبية السوري عفيف عفيف، من دون أن يلتفت أي أحد منهم أن يسأل عن المصدر أو أن يتأكّد من القصة الأصلية للخبر، وهذه مشكلتنا مع معظم الأخبار التي تنتشر على السوشال ميديا. 
حفل التكريم كان للشاب الفرنسي ماران سوفاجون الذي يظهر على يسار الصورة، والسبب أن هذا الشاب قام بالدفاع عن زوج يتبادلان القبلات في محطة ليون في شهر نوفمبر من عام 2016 عندما اعتدى عليهم أحد المارة، فأصيب ماران بإصابة خطرة في رأسه، القصة حينها أحدثت ضجة في المدينة الفرنسية، وطبعاً الدكتور عفيف هو من أجرى العملية للشاب وأنقذه من الموت السريري، ولكن مناسبة التكريم هذه بالضبط كانت لما قام به ماران وليس لما قام به الطبيب. 
على أية حال، هذا ليس تقليلاً من شأن الطبيب السوري، ولكن فقط من أجل إلقاء الضوء على ثقافة المصدر، وهنا بعض منها اضغط هنا1، اضغط هنا2، اضغط هنا3
    

هوامش:
_ ما سبق لا ينفي أهمية الطبيب السوري عفيف عفيف، خصوصاً أن اختصاصه من الاختصاصات النادرة. 

_ التطفيش سياسة ممنهجة في هذه البلاد، وإن كان هناك إدارة تحترم نفسها، فيجب محاكمة كل من ساهم في إجهاض مشروع عفيف في عام 2011 لإنشاء مراكز مختصة بالجراحة العصبية المجهرية والوظيفية حسبما أعلن في اتصال على إذاعة "شام إف إم" الزميلة، وعلى رأسهم الوزراء الذين ذكرهم. 

_ انظروا من حولكم، كم من حالة تعرفونها لجرحى يعانون من مشاكل عصبية، سواء في الرأس أو النخاع وما يتبعها من شلل وخلل حركي، وكم من هؤلاء كان يمكن أن يستفاد من تفعيل هكذا تخصصات جراحية داخل سوريا...؟ لا تعليق!

_ الطبيب في سوريا بعد تخرجه، يرسلونه إلى "الدريج" ليثبت ولاءه للوطن هناك! ومن ثم إلى إحدى الجبهات، وإن كان محظوظاً بظهرٍ يسنده يُفرز إلى إحدى المشافي العسكرية، وإن كان وحيداً فيتلقى راتباً يساوي أقل من أجر معاينة طبية في أي دولة من دول الجوار، ومن ثمّ يسألون الأطباء لماذا يهاجرون.! 

_ إنجاز عفيف وغيره هو إنجاز شخصي لهم، وليس إنجاز لسوريا، دعونا من هذه الوطنيات العفنة، بلدهم لو كان يحترمهم ويقدّرهم لحافظ عليهم بدل أن يدفعهم للخروج منه. 

_ بدلاً من أن يدعوا الناس للعودة، الأجدر أن يوفّروا ظروفاً تليق بحياتهم، أو على الأقل أن لا يضعوا العصي في عجلات مشاريعهم. 
 
خاص
#راديو_ماراتوس #نحو_الصمت #قريباً 
#أفواه_مغلقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

راديو ماراتوس: صوتُنا يصمتْ.. ولا يتلاشى!

قبل عامين تماماً، كانت البداية، وكما هو الحال مع كلّ بداية كانت الأحلام كبيرة، بل أكبر من أن يتسع لها حيّز الإعلام في البلاد. البداية تلك...