الخميس، 19 أبريل 2018

التشيكيون لدول العدوان الثلاثي: من فوّضكم في الهجوم على سوريا؟


تجمّع العشرات من التشيكيين بالأمس في ساحة القديس فاتسلاف وسط العاصمة التشيكية براغ تنديداً بالعدوان الثلاثي على سوريا قبل أيام، وجاءت الدعوة من عددٍ من الأحزاب التشيكية والمنظمات المدنية أبرزها الحزب الديمقراطي الاجتماعي وبمشاركة من الحزب الشيوعي التشيكي، كما شارك في المظاهرة عدد من الطلاب السوريين المقيمين في براغ وعددٍ من المدن التشيكية


وجاءت أبرز الشعارات على رفض العدوان، ورفض الحرب بكل أشكالها، ورفض التحّرك خارج قوانين الشرعية الدولية، كما شارك في هذا التجمّع شخصيات سياسية بارزة كالرئيس الأسبق للجمعية العامة للأمم المتحدة ووزير الخارجية التشيكي الأسبق يان كافان، والذي أكّد في حوارٍ خاص مع "راديو ماراتوس" رفضه المطلق للعدوان على سوريا رابطاً إياه بحرب العراق التي قامت على كذبة كبيرة على المجتمع الدولي اسمها أسلحة الدمار الشامل، وحذّر من أن يتم إعادة ذلك السيناريو الأسود في دولٍ أخرى




وقال كافان: بأن ما حدث في سوريا قبل أيام هو عدم احترام للقانون الدولي، وأنه من المؤسف أن يتمّ استعمال شريط فيديو لجماعة الخوذ البيضاء كدليلٍ قطعي على استخدام السلاح الكيميائي ليبنى عليه هذا الاعتداء من الدول الثلاثة.
ووجّه كافان رسالةً إلى السوريين مفادها أن العديد من الشعوب الأوروبية لم تسقط في فخ الأكاذيب الإعلامية عن سوريا متمنّياً عودة الاستقرار السياسي والأمني إلى سوريا وإيجاد حل للأزمة السورية في أقرب وقت ممكن.

يمكنكم متابعة الفيديو كاملاً مع النص العربي المرفق به عبر الرابط التالي: اضغط هنا

في المقابل قال رئيس حركة السلام التشيكية ميلان كرايتشا لـ "راديو ماراتوس": بأنّ التشيكيين اليوم متجمّعون هنا ليرفضوا العدوان على دولة ذات سيادة، ولكي ينددوا العدوان الذي قامت به كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا



تأتي هذه المظاهرة ضمن حملةٍ من ردود الأفعال الغربية الرافضة لاستخدام حججٍ واهية من أجل الاعتداء على شعوب ودولٍ ذات سيادة، ورافق هذا التحرّك مظاهرة أُخرى في جارة التشيك سلوفاكيا، حيث تجمّع عدد من السوريين في إحدى ساحات العاصمة براتيسلافا لأجل نفس الغرض، مؤكّدين أن السوريين المقيمين في دول المهجر قد تركوا عقولهم وعواطفهم على التراب السوري.




ناجي سليمان _ راديو ماراتوس 

الأربعاء، 11 أبريل 2018

«طيور الأطلسي» فوق بلاد الشام

تعيدنا الأجواء الاعلامية والسياسية إلى مشهد مشابه لأواخر شهر آب من العام 2013. حينها كان «كيميائي الغوطة» أيضاً حدثاً أول، وخلفه تحشيد غربي ــــ عربي طلباً لتحليق «طيور الموت» فوق سوريا. مرّت أيام في انتظار أن يبصر الاعتداء الأميركي النور، وكان القرار مرتبطاً بمجموعة عوامل وعراقيل جعلت صاحب القرار (باراك أوباما) يستخدم «سلّم» نظيره فلاديمير بوتين عبر «اتفاق نزع السلاح الكيميائي السوري».
اليوم، بعد أقل من 5 سنوات، تعود واشنطن وخلفها الحلف نفسه الى الاستعدادات والجاهزية العسكرية وكأنّ الحرب على الأبواب. بين هاتين المحطتين، حدث فالق كبير في ميزان القوى على الساحة السورية: روسيا حضرت بكل ما في جعبتها من قدرة عسكرية، إيران ازداد حضورها ونفوذها إلى جانب حزب الله، أما دمشق فبسطت سيطرة ميدانية شبه مطلقة أفرزتها انتصارات استراتيجية في كل من حلب ودير الزور، والأهمّ في المرحلة الأخيرة، الغوطة ومحيط العاصمة.
في مثل هذه الأجواء أيضاً، استهدفت مدمّرتان أميركيتان يوم 7 نيسان 2017 مطار الشعيرات العسكري بـ 59 صاروخاً من طراز «توماهوك»، رداً على «هجوم كيميائي» في خان شيخون حمّلت مسؤوليته للجيش السوري. الهجوم الأميركي لم يكن بمستوى يستدعي ردّاً، وأمكن هضمه من محور دمشق، خاصة مع ابلاغ واشنطن لموسكو بتوقيت الضربة.
اليوم، نحن أمام واقع مختلف في الشكل، إذ إن الإدارة الأميركية أمام اختبار لا تستطيع أن تكون رسائله أقلّ صخباً من ضربة السنة السابقة، لكن ما هو الاعتداء الذي لا يستدعي رداً، من سوريا وحلفائها، خصوصاً من روسيا التي أخذت على عاتقها في العلن حماية «النظام السوري» ومكتسبات جيشه؟ من هنا يمكن فهم «التراجع» الذي ظهّره الرئيس إيمانويل ماكرون مساء أمس عندما حدد أن أي ضربات محتملة «ستستهدف قدرات الأسلحة الكيميائية لدى دمشق».
إذاً، وصلت واشنطن في تصريحاتها وجهوزيتها المعلنة إلى مستوى اتخاذ قرار الضربة، لكن يبقى الاعتداء بمستواه، واليوم الذي يليه، هو المحك الذي على أساسه تُبنى التقديرات.

تحضيرات المسرح
  

شغلت التحركات العسكرية الأميركية والروسية في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط، الجميع أمس، وسط ترقّب لنتيجة المواجهة الروسية ــــ الغربية في مجلس الأمن. وتوالت الأخبار عن حشد الأميركيين لعدد من المدمرات البحرية في المتوسط، وسط استنفار عسكري للقوات الروسية العاملة في سوريا كما للوحدات البحرية في البحر الأسود.
في موازاة المواجهة في مجلس الأمن التي اختتمت بتمنٍ روسي بتراجع واشنطن وحلفائها عن «الخطط التي يعدونها» ضد سوريا، كان النشاط العسكري الأميركي يصبّ كلّه في البحر المتوسط. ففيما تتمركز المدمرة البحرية «دونالد كوك» في المنطقة الفاصلة بين سوريا وقبرص، بدأت قطعات بحرية أميركية بالتحرك نحو المتوسط، أبرزها،حاملة الطائرات هاري ترومان والمجموعة القتالية المرافقة لها التي تتضمن ست مدمرات، وفرقاطة ألمانية سترافقها في رحلتها من ميناء نورفولك على الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة، نحو أوروبا والشرق الأوسط. وذلك بالتوازي مع تحرك عدة وحدات إسناد بحرية ضمن المتوسط.
هذا التحشيد ترافق مع تسريبات تناقلتها أوساط إعلامية أميركية بأن «البنتاغون» انتهى من وضع «بنك أهداف» لأي ضربات مفترضة، وهو ينتظر قرار الرئيس دونالد ترامب. وترافق ذلك مع تصريحات لوليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، من باريس، توضح استعداد بلاده للمشاركة في أي تحرك عسكري «مع الشركاء... إذ تطلّب ذلك». وبدا لافتاً، بالتوازي، أن «وكالة سلامة الطيران الأوروبية» أصدرت ظهر أمس تحذيراً عاجلاً لجميع مشغلي الطيران، يخص منطقة شرق المتوسط وقبرص، من احتمال شن غارات على مواقع في سوريا عبر صواريخ جوّ ــ أرض، أو صواريخ «كروز»، خلال الـ72 ساعة المقبلة. وترافقت تلك التطورات مع نشاط عسكري روسي، في سوريا وفي منطقة البحر الأسود. إذ شهدت الأجواء السورية تحركاً لطائرات المراقبة والتحذير المبكر إلى جانب نشاط الطائرات الحربية التي تملك القدرة على حمل صواريخ مضادة للسفن، بالتوازي مع ما نقلته وسائل إعلام روسية عن استنفار للوحدات العاملة في البحر الأسود.
     
   
المصدر: افتتاحية اليوم لجريدة الأخبار

الجمعة، 6 أبريل 2018

الأسد رفض عرضاً روسيّاً لحضور «قمة أنقرة»


لم تتّضح بعد حصيلة القمّة الثلاثية بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني، إلّا أن كل المؤشّرات هنا في موسكو، توحي بأن القمّة تعمق أكثر نواة تحالف شرقي يقرّب تركيا أكثر من إيران وروسيا، ويبعدها عن الأميركيين، في ظلّ التنافس «الأطلسي ــ الأطلسي» على أرض منبج السورية، واستمرار التخبّط الأميركي بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض ووزارة الدفاع حول المصالحة مع تركيا، والانسحاب من سوريا.
  
غير أن المفاجأة هو ما سبق القمّة، من تمنٍّ روسي على الرئيس السوري بشّار الأسد، المشاركة في قمّة اسطنبول، على ما أكّدت مصادر روسية رفيعة المستوى لـ«الأخبار»، ليُتَوِّج التمنّي محاولات تركية متكرّرة خلال الأشهر الماضية التقرّب من دمشق، وإعادة العلاقات مع الحكومة السورية والأسد، في الوقت الذي تحتل فيه تركيا أراضي سورية. ويقول المصدر إن «الرئيس السوري اعتذر من روسيا عن عدم المشاركة في القمّة لأسباب عديدة». في الشكل والمضمون، لا يمكن للأسد أن يزور اسطنبول، ولو أن الروس أكدوا للرئيس ترحيب أردوغان هذه الخطوة. ووضع الأسد دعم تركيا للمجموعات الإرهابية في الشمال السوري واستمرارها في التوغّل داخل الأراضي السورية واحتلالها المنطقة من جرابلس حتى عفرين، في عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، أسباباً مانعة للتواصل مع الأتراك قبل زيارة اسطنبول، وقبل تراجع تركيا عن خرق السيادة السورية واحتلالها جزءاً من الأرض.
في المقابل، رفض أكثر من مصدر سوري التعليق على الأمر بالنفي أو بالتأكيد، فيما أشار أحد المصادر إلى أن «سوريا غير مستعدّة للمصالحة مع أي دولة من دول العدوان طالما أنها تعتدي ولا تزال تعتدي على سيادتها».
 
ومع أن أردوغان أعلن قبل أسابيع أن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي هدف مهم بالنسبة إلى تركيا، إلّا أن روسيا باتت تعتبر تركيا أقرب إلى المشروع الروسي في سوريا منها إلى المشروع الأميركي، وأن المصالحة بين دمشق وأنقرة تمتّن تشكيل تحالف شرقي كامل مع تركيا وإيران، من البحر المتوسّط إلى أقاصي شرق آسيا. وتأتي الخطوة الروسية ــ التركية تجاه دمشق، في الوقت الذي يظهر فيه السعوديون، أخصام تركيا، تغييراً لافتاً حيال الموقف من الحكومة السورية والرئيس الأسد، لا سيّما بعد كلام الأمير محمد بن سلمان قبل أيام عن بقاء الرئيس السوري في الحكم (السبب الرئيسي موازين القوى في الميدان)، وما كشفه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن لقاء سوري سعودي حصل قبل فترة.

  


الأحد، 1 أبريل 2018

جوبر.. وانتهى كابوس الهاون

صورة من الجو للحدّ الفاصل بين حي جوبر وساحة العباسيين شرق دمشق
سبع سنواتٍ ونحن نسمع أخبار جوبر، الحيّ الدمشقي الذي يعدّ بوابة الغوطة الشرقية إلى العاصمة دمشق.
من هذا الحي أخذت الميليشيات منطلقاً لهجوماتها المتكرّرة وصلياتها الصاروخية شبه اليومية على أحياء العاصمة، صار اسم الحي من مفردات الحياة اليومية بين أوساط الدمشقيين، وارتبط اسمه الذي اشتقّ من "جبّ بئر كان يختبئ به نبي الله إلياس" بحصيلة ضحايا وجرحى الأمس.

اليوم تطوي العاصمة دمشق آخر الفصول السوداء عن هذا الحي، بعد أن رحل "زعرانه" متّجهين شمالاً, مخلّفين وراءهم دمار سبع سنين كان يمكن تفاديه بقليلٍ من العقل.
   
تاريخياً, يعتبر حيّ جوبر من أقدم التجمّعات اليهودية في العالم، إذ يضمّ الحي أقدم كنيسٍ يهوديٍّ في العالم، وأقدم نسخةٍ من التوراة في العالم، ومقام النبي «إلياهو»، كلّ ذلك كان قبل أن تتعرّض هذه المعالم للتدمير والنهب بعد خروج الحيّ عن سيطرة الدولة السورية.
    
اليوم يعود العلم السوري ليرفرف فوق بناء المعلمين وسط جوبر، البناء الذي أصبح مشهوراً أكثر من قلعة دمشق لكثرة ما تمّ ذكره في نشرات الأخبار، سيرفرف العلم السوري في الحي مجدداً, ولكن، للأسف، على جبلٍ من الركام، كم كان جميلاً لو بقي شطرَي الصورة متشابهَين، كم كان جميلاً لو لم تحدث هذه الحرب على الإطلاق.
         
   
إعداد: راديو ماراتوس

الأربعاء، 21 مارس 2018

عامٌ على الانطلاق.. وللحلم بقيّة...



قبلَ عامٍ تماماً، خرج الحُلْمُ إلى الضوء، مِنصّةٌ إلكترونيةٌ إذاعيةٌ منوّعة خرجت إليكم كأوّلِ إذاعةٍ من مدينة طرطوس لتحملَ اسمَ "ماراتوس"، الاسم التاريخي لمملكةٍ بناها أجدادُنا قبلَ أكثرِ من ألفي عام.. مملكة عمريت.
     
قبلَ عامٍ تماماً، وعلى أنغامِ النشيدِ الوطني السوري الذي بهِ نعتزُّ ونفتخرْ، انطلقَ صوتُنا عبر أثيرِ الإنترنت، متجاوِزاً وشوشاتِ التوليف ومتماشياً مع زمنٍ تحكمُه وسائلُ التواصُلِ الحديثة. انطلقَ صوتُنا من شاطئِ طرطوس الفينيقي ليصلَ إلى كلِّ مكانٍ تَصِلَهُ خِدمةُ الإنترنت حولَ العالم، فكنّا رفيقاً يوميّاً للكثيرِ من السوريين في الداخلِ والخارج.
   
بفريق عملٍ متواضع وبميزانيّة تقاربُ الصِفرَ بقليل، وبمزاجٍ حرٍّ لا يحكمُه سوى مصلحةِ مجتمعِنا العليا، قرّرنا الانطلاقَ لنسبحَ بجهدٍ عكسَ التيارِ السائد، حرصنَا من خلالِ كلِّ حرفٍ ننشرُه على محاربةِ الغريزةِ بالعقل، ومواجهةِ صورِ العنفِ المتدفّقة يوميّاً بصورٍ أُخرى  جميلة علّنا نُعدّلُ من لونِ السوادِ السائد، لم نرغب يوماً في قولِ ما أرادَهُ الجمهورُ منّا أو ما اعتادَ على سماعِه، فشُكِرنا قليلاً وشُتِمنا كثيراً.
   
إذاعيّاً، عَمِلْنا على الاعتناءِ بثقافةٍ سمعيّةٍ بدأَ مجتمعُنا يفقِدُها شيئاً فشيء، فقُمنا بإعادةِ بثِّ فتراتٍ موسيقيّةٍ خالصة، وفَرَدْنا مساحةً إذاعيّةً يوميّة للقصائدِ والمسرحيات، وفضّلنا اللونَ الغنائيَّ الهادئ على ضجيجِ الطبولِ والزُمور.
 
اليوم، ونحنُ نطفِئُ شمعتَنا الأولى لا بدَّ لنا من أن نشكرَ كلّ متابعٍ منكم على مشاركِتنا الخطوةَ الأولى في مشوارِنا ذي الألفِ خطوة، فما هي إلّا البداية، وللحُلْمِ بقيّة..   
     


للاستماع.. عبر الفيديو التالي

الأربعاء، 14 مارس 2018

بروفيسور هوكينغ.. خسارتنا اليوم هي بحجم الكون الذي كرّست حياتك من أجل فهمه


استيقظنا اليوم على فاجعةٍ علمية برحيل العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ عن عمر 76 عاماً, وهو أحد أشهر علماء الفيزياء في عصرنا الحديث, اشتهر بأبحاثه ونظرياته المتعلّقة بالكون والثقوب السوداء.
وإليكم موجز بسيط عن حياة العظيم هوكينغ:
  
_ ولد هوكينغ في 8 كانون الثاني عام 1942, تمّ تشخصيه بمرض التصلّب العضلي الجانبي عام 1963 وينتج عن هذا المرض ضمور في الجهاز العصبي, وحينها أعطاه الأطباء سنتين ونصف ليعيش كحدٍّ أقصى.
  
_ التحقَ هوكنغ بجامعةِ أكسفورد في عام 1959 وكانت معدّلاته في الجامعة متوسّطة!
_ حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة كامبريدج.
  
_ قام أحد المهندسين بتصميم حاسوبٍ وربطه إلى كرسيه المتحرك ليتمكّن هوكينغ من خلاله تحريك كرسيه والتواصل مع الآخرين لأنه لم يكن يتمكّن من الكلام.
   
_ من أهمّ كتبه التي نشرت للعامّة:
تاريخٌ موجَز للزمن في عام 1988.
الكون في قشرةِ جوز في عام 2001.
التصميمُ الكبير في عام 2010.
 
بروفيسور هوكينغ.. خسارتنا اليوم هي بحجم الكون الذي كرّست حياتك من أجل فهمه.. فلترقد روحك بسلام. 
 
   
إعداد: راديو ماراتوس

الثلاثاء، 13 مارس 2018

في ذكرى ميلاد درويش.. "في حضرة الغياب"



ناجي سليمان | كثيراً ما تبخس شعوبنا بحقّ مبدعيها, أحياءاً كانوا أم أموات. وأعتقد أنهم خُلقوا خطأً عند هذه الشعوب المتعطّشة فقط للجهل والدماء والتعصّب والحروب والتناحرات الدينية.
تريدون دليلاً..؟ احصوا الآن عدد المبدعين والشعراء والمفكّرين والباحثين والفنانين والموسيقيين الذين يعيشون في عالمنا العربي. من بقي منهم يعدّ على أصابع اليد الواحدة. ولكن مهلاً..! لماذا؟ الجواب ليس أحجية.. فقط افتحوا على قناةٍ تلفزيونية ولو كانت من موزمبيق ستجدونهم يتكلّمون عن مشاكلنا وحروبنا التي لا تنتهي.

من يرى النور من هؤلاء المبدعين يستقلّ أوّل طائرةٍ إلى المهجر. محمود درويش كان مثالاً بعدما قضى معظم حياته الإنتاجية في باريس.. ليس في بيروت ولا دمشق ولا القاهرة اذا ما أخذنا بالاعتبار أن أرضه محتلّة. الأمثلة كثيرة ولا تتوقّف عند أدونيس وأمين معلوف ونصير شمّة ..إلخ.
   

منذ عام 2000 وحتّى الآن, فقدنا العديد من القامات السورية, أبرزها الأديب الكبير محمد الماغوط, وقبله بعّدة سنوات المسرحي العظيم سعدالله ونّوس, وبعده الأديب عبدالسلام العجيلي, وبعد اندلاع الحرب خسرنا المخرج الكبير هيثم المالح الذي أرسى قواعد السينما السورية, وكذلك فقدنا "أنطوني كوين الشرق" الفنان خالد تاجا, والباحث التدمري العظيم الشهيد الراحل خالد الأسعد. مع كلّ هؤلاء هل فكّرت جهةٌ حكوميّة عندنا بإنشاء تمثالٍ لأحدٍ منهم..؟ لك يا سيّدي لا نريد تمثال..! أن يسمّوا فقط باسم أحدهم ساحة رئيسية في مدينة.. اسم لمكتبة كبيرة, اسم لدار الأوبرا.. اسم لمدرّج في جامعة.. لك حتّى مقعد صغير في حديقة.؟! بالتأكيد لا.
  

قبل أشهر وأثناء حوارٍ شخصيٍّ مع صديقٍ أجنبي أخبرني أنّه قرأ لدرويش قصيدةً مترجمة إلى الإنكليزية عنوانها: "Write down.. I am an Arab"
خطر في بالي على الفور نسبة العرب الذين قد استمعوا بالفعل إلى قصيدة "سجّل.. أنا عربي". تذكّرت بعدها فوراً أنّ لا قيمة لنبيٍّ بين قومه.


التشيكيون لدول العدوان الثلاثي: من فوّضكم في الهجوم على سوريا؟

تجمّع العشرات من التشيكيين بالأمس في ساحة القديس فاتسلاف وسط العاصمة التشيكية براغ تنديداً بالعدوان الثلاثي على سوريا قبل أيام، وجاءت ...