الأحد، 10 مارس 2019

راديو ماراتوس: صوتُنا يصمتْ.. ولا يتلاشى!


قبل عامين تماماً، كانت البداية، وكما هو الحال مع كلّ بداية كانت الأحلام كبيرة، بل أكبر من أن يتسع لها حيّز الإعلام في البلاد. البداية تلك كانت بمثابة التمرّد على واقع الإعلام الرديء في البلاد، الإعلام الذي تحكمه معادلاتٌ متعدّدة المجاهيل وشبه مستحيلة الحل، فالبلاد التي بقيت لأكثر من نصف قرنٍ مرهونةً للإعلام الحكومي فقط، فتحت في العشرية الأخيرة من الزمن بعض الأبواب أمام ما يُعرف بالإعلام الخاص، إلّا أن هذا "الخاص" أو "شبه الحكومي" بقيَ محصوراً بأسماءٍ محدّدة ذات امتيازاتٍ معروفة للجميع، أسماءٌ مُدركة بل ومُشتركة في صنع المعادلات المعقّدة آنفة الذكر.



ومع ظهور عهد الإعلام الجديد والتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، فُتِح الفضاء الافتراضي أمام الجميع، ممّا أمّن متنفّساً للتعبير لنا ولغيرنا، إلّا أن هذا الحال لم يستمرّ طويلاً، فما لبِثت تلك "المعادلات" ذاتها أن تسللت إلى صفحات التواصل الاجتماعي، وبالضبط الكبيرة منها، سواءٌ بترغيبٍ أو بترهيب، حتّى يُخالُ إليك أنّها جميعها تُدار من شخصٍ واحد، ينسخ ويلصق عليها جميعاً في نفس اللحظة وفق ما يُملى عليه، أمّا من قرّر أن ينطقَ باسمِ الناس وبصوت أوجاعهم، أو أن يستخدم لغة العقل بدلاً من الغريزة، ولغة الواقع بدلاً من الشعارات، لغة المصلحة العليا للمجتمع بدلاً من لغة التمسيح والتلميع، وأن يقول "لا" حيثما تقتضي الحاجة لقولها، فسرعان ما بدأت الاتّهامات بـ"وهن عزيمة الأمة"، والتخوين، والارتهان "للخارج"، تنصبّ عليه من شتّى الاتجاهات.


دعونا نبوح إليكم بسرٍّ يلخّص هاتين السنتين، لقد كانت مليئةً بحرقِ الأعصاب، وبالحسابات التي لا تنتهي عقِبَ كلّ كلمةٍ نكتبها، ففي هذه البقعة الجغرافية البائسة من العالم، للأسف، عليك أن تزِنَ كلماتك بميزان الذهب وأن تتعامل معها كمن يفكّ أطناناً من المتفجّرات خطأه الأول معها هو خطأه الأخير، كل ذلك كي لا يزعج هذا المقال أو المنشور.. ذلك "الرفيق" أو تلك الكرسي أو هاتيك العمامة، أو أولئك المرتبطة أقلامهم و"خطوطهم الجميلة" ببطون الأرض المظلمة، والأمثلة كثيرة وحيّة أمامنا وأمامكم حتّى هذه اللحظة.


كلّ ما سبق، وغيره مما لا يصلح ذكره الآن، دفعنا لأن نأخذ القرار بأن نصمت حتّى إشعارٍ آخر، قد يكون هذا الإشعار يوماً ما.. وقد لا يكون، إلّا أننا ما زلنا مؤمنين بأنّ هذه البلاد وهذه الأرض تستحقّ الأفضل، وأنه بلا شك أتٍ ذلك اليوم الذي سيكون الحال فيه أفضل، بما فيه حال الإعلام.


صمتنا هذا نابع من إيماننا بأن الصمت خيرٌ من قول ما لا نؤمن به، وخيرٌ كذلك من أن نقول ما نؤمن به وسط هذه المخاطر العديدة، لذا سيتوقّف النشر على هذه الصفحة ابتداءً من هذه اللحظة، قبل أن تختفي كليّاً بعد أيام، وبثّ الراديو كذلك الأمر سيتوقّف بعد أيام، وبالضبط في الحادي والعشرين من آذار، والذي يصادف ذكرى ولادتنا الثانية، فيما سيستمرّ الموقع الإلكتروني كمكانٍ للأرشفة لا أكثر.


هي تجربةٌ جميلة نعتزّ بها، حاولنا من خلالها أن نرميَ حجراً وسط المستنقع الراكد، أخطأنا حيناً وأصبنا أحياناً أكثر، إلّا أن نيّتنا دوماً كانت بأن نصل إلى مكانٍ يليق بتاريخ هذه الأرض، الأرض التي اتخذنا اسم إحدى ممالكها وحضاراتها اسماً للراديو.. مملكة "ماراتوس" الفينيقية.


لا بدّ لنا نهايةً من أن نشكر ١٢٠٠٠ متابع وداعم، وآلاف المستمعين الذين رافقونا يومياً عبر الأثير من عشرات الدول، استمرينا بقوّتكم أنتم، ونعتذر منكم جميعاً، على أمل اللقاء مجدّداً يوماً ما في المستقبل، المستقبل الذي نتمنّاه ونحلم به لسوريا التي نعبد.
  
  
رئيس تحرير "راديو ماراتوس" بالنيابة عن فريق العمل.

الأربعاء، 6 مارس 2019

تحيّة إلى مستمعينا في لواء اسكندرون المحتل

جبل الأقرع كما يبدو من داخل لواء اسكندرون المحتل، التقطت الصورة لراديو ماراتوس سالومي بولكفادزي

لا بدّ لنا من الإشارة والإشادة بمستمعينا في لواء اسكندرون المحتل، والذين يشكّلون نسبة مرتفعة من مستمعينا، وذلك بحسب البيانات التي يزوّدنا بها السيرفر الخاص بالراديو. حيث يأتي عدد المستمعين في تركيا بالدرجة الأولى ويزيد عددهم عن 1100 مستمع أسبوعياً، وبالضبط منها ما يسمّى تركياً بـ "هاتاي" وهي الاسم الذي أطلقه المحتل التركي على لواء اسكندرون بعد سلخه عن سوريا.
فيما تأتي ألمانيا بالمرتبة الثانية كأكثر دولة يأتي إلينا منها مستمعين، فيما تأتي سوريا في المرتبة الثالثة، ونرجع ذلك إلى ظروف الكهرباء والانترنت. 

وقد استمع إلينا في الأسبوع الأخير آلاف المستمعين من عشرات الدول، الشكر موصولٌ لهم جميعاً، على كلّ دقيقة قضوها بالاستماع إلينا.
  
  
مجدداً ودائماً، تحيّة إلى لواء اسكندرون السوري.. السوري ماضياً وحاضراً وأبداً. 


#راديو_ماراتوس #نحو_الصمتْ #قريباً
#أفواه_مغلقة

الأحد، 3 مارس 2019

توضيحٌ وهوامش.. حول ما أثير في قضية الدكتور عفيف عفيف

الدكتور عفيف عفيف في مصافحة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
بدايةً.. توضيح:

تناقلت أغلب الصفحات السورية على فيسبوك اليوم، خبر التكريم الذي تلقاه طبيب الجراحة العصبية السوري عفيف عفيف، من دون أن يلتفت أي أحد منهم أن يسأل عن المصدر أو أن يتأكّد من القصة الأصلية للخبر، وهذه مشكلتنا مع معظم الأخبار التي تنتشر على السوشال ميديا. 
حفل التكريم كان للشاب الفرنسي ماران سوفاجون الذي يظهر على يسار الصورة، والسبب أن هذا الشاب قام بالدفاع عن زوج يتبادلان القبلات في محطة ليون في شهر نوفمبر من عام 2016 عندما اعتدى عليهم أحد المارة، فأصيب ماران بإصابة خطرة في رأسه، القصة حينها أحدثت ضجة في المدينة الفرنسية، وطبعاً الدكتور عفيف هو من أجرى العملية للشاب وأنقذه من الموت السريري، ولكن مناسبة التكريم هذه بالضبط كانت لما قام به ماران وليس لما قام به الطبيب. 
على أية حال، هذا ليس تقليلاً من شأن الطبيب السوري، ولكن فقط من أجل إلقاء الضوء على ثقافة المصدر، وهنا بعض منها اضغط هنا1، اضغط هنا2، اضغط هنا3
    

هوامش:
_ ما سبق لا ينفي أهمية الطبيب السوري عفيف عفيف، خصوصاً أن اختصاصه من الاختصاصات النادرة. 

_ التطفيش سياسة ممنهجة في هذه البلاد، وإن كان هناك إدارة تحترم نفسها، فيجب محاكمة كل من ساهم في إجهاض مشروع عفيف في عام 2011 لإنشاء مراكز مختصة بالجراحة العصبية المجهرية والوظيفية حسبما أعلن في اتصال على إذاعة "شام إف إم" الزميلة، وعلى رأسهم الوزراء الذين ذكرهم. 

_ انظروا من حولكم، كم من حالة تعرفونها لجرحى يعانون من مشاكل عصبية، سواء في الرأس أو النخاع وما يتبعها من شلل وخلل حركي، وكم من هؤلاء كان يمكن أن يستفاد من تفعيل هكذا تخصصات جراحية داخل سوريا...؟ لا تعليق!

_ الطبيب في سوريا بعد تخرجه، يرسلونه إلى "الدريج" ليثبت ولاءه للوطن هناك! ومن ثم إلى إحدى الجبهات، وإن كان محظوظاً بظهرٍ يسنده يُفرز إلى إحدى المشافي العسكرية، وإن كان وحيداً فيتلقى راتباً يساوي أقل من أجر معاينة طبية في أي دولة من دول الجوار، ومن ثمّ يسألون الأطباء لماذا يهاجرون.! 

_ إنجاز عفيف وغيره هو إنجاز شخصي لهم، وليس إنجاز لسوريا، دعونا من هذه الوطنيات العفنة، بلدهم لو كان يحترمهم ويقدّرهم لحافظ عليهم بدل أن يدفعهم للخروج منه. 

_ بدلاً من أن يدعوا الناس للعودة، الأجدر أن يوفّروا ظروفاً تليق بحياتهم، أو على الأقل أن لا يضعوا العصي في عجلات مشاريعهم. 
 
خاص
#راديو_ماراتوس #نحو_الصمت #قريباً 
#أفواه_مغلقة

الجمعة، 1 مارس 2019

زياد الرحباني في جولة تاريخية إلى القارة العجوز



يتم في هذه اللحظات حفل موسيقي للفنان المتفرّد والاستثنائي زيّاد الرحباني وسط العاصمة الألمانية برلين، تأتي هذه الحفلة بعد غياب حفلاته عن القارة الأوروبية نحو 20 عام وبالضبط منذ عام 1998، حيث كان زياد يأتي بعدها فقط للتسجيل كما حدث مع ألبوم فيروز "ولا كيف" أو لمعالجة نهائية للتسجيل كما في ألبوم فيروز "إيه في أمل". 
الجولة المكثّفة لزيّاد تحمل عنوان «تحية إلى جو سامبل». البداية من برلين التي يقدّم فيها أمسية وحيدة في Kesselhaus (اليوم ـــ في هذه اللحظات)، قبل أن ينتقل إلى بروكسل التي تستقبله في موعد واحد أيضاً في Université Libre de Bruxelles (Auditoire K) عند السابعة مساءً في الثالث من آذار (مارس). من بلجيكا، يتجه الرحباني وفرقته إلى باريس لإحياء ليلتَين في New Morning (4 و5 آذار، الثامنة مساءً)، قبل أن يعبر نحو لندن ليحط في نادي الجاز الشهير Jazz Café (6 آذار، السابعة مساءً). بعد استراحة قصيرة، تخرج الفرقة من لندن باتجاه روتردام (هولندا) ليختم زياد الرحباني هذه الرحلة بأمسية أخيرة في De Doelen (9 آذار، الثامنة والربع مساءً).

يذكر أن جميع البطاقات نفذت خلال ساعات قليلة من طرح مبيعها عبر الإنترنت قبل أكثر من شهر، وقد توافد اليوم إلى العاصمة برلين عرب وأجانب من عدة عواصم ومدن أوروبية. 


#راديو_ماراتوس #نحو_الصمتْ #قريباً
#أفواه_مغلقة

في ميلاد الزعيم: "إن الحياة وقفة عزٍّ واحدة فقط"

Image may contain: 5 people, people standing

في مثل فجر هذا اليوم من عام 1904 ولدت إحدى أهمّ الشخصيات في تاريخ سوريا الحديث، الزعيم أنطون سعادة، في قرية ضهور الشوير في لبنان.
سافر مع أبيه الدكتور خليل سعادة إلى الأرجنتين في عمرٍ مبكّر، وعاد إلى سوريا شابّاً ليؤسس فيها حزباً علمانياً ألا وهو الحزب السوري القومي الإجتماعي، وكان لسعادة الأثر الكبير في إحياء الفكر السوري بعد 400 عام من القمع والاحتلال العثماني، ووضع الأسس النظرية لإعادة اتّحاد ما يعرف تاريخياً وحضارياً وجغرافياً بـ "سوريا الطبيعية".

أتقن سعادة اللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية إلى جانب لغته العربية.

له عدّة مؤلفات أبرزها: 
_ "نشوء الأمم" والذي يعدّ من أهمّ المطبوعات العربية في مجال علم الاجتماع بعد منشورات ابن خلدون. 
_ "المحاضرات العشر". 
_ ساهم بتأسيس جريدة "الجريدة"، ومجلة "المجلة".

اغتيل ضمن صفقةٍ سياسيةٍ قذرة بين الاحتلال المُنسحب حينذاك وسلطته المحلية الخائنة، حيث تمّت محاكمته صورياً، ونفّذ حكم الإعدام بحقه بعد أقل من 24 ساعة على صدوره، فاستشهد عن عمر 45 عاماً.

قبيل إعدامه بلحظات.. قال سعادة آخر كلماته: "تحيا سوريا".

وفي ذكرى ولادته نستذكر ما قاله ذات مرة واصفاً فيه تماماً ما نحن عليه الآن: "اقتتالنا على السماء.. أفقدنا الأرض".
 

خاص
#راديو_ماراتوس #نحو_الصمتْ #قريباً
#أفواه_مغلقة

راديو ماراتوس: صوتُنا يصمتْ.. ولا يتلاشى!

قبل عامين تماماً، كانت البداية، وكما هو الحال مع كلّ بداية كانت الأحلام كبيرة، بل أكبر من أن يتسع لها حيّز الإعلام في البلاد. البداية تلك...