الأحد، 1 أبريل 2018

جوبر.. وانتهى كابوس الهاون

صورة من الجو للحدّ الفاصل بين حي جوبر وساحة العباسيين شرق دمشق
سبع سنواتٍ ونحن نسمع أخبار جوبر، الحيّ الدمشقي الذي يعدّ بوابة الغوطة الشرقية إلى العاصمة دمشق.
من هذا الحي أخذت الميليشيات منطلقاً لهجوماتها المتكرّرة وصلياتها الصاروخية شبه اليومية على أحياء العاصمة، صار اسم الحي من مفردات الحياة اليومية بين أوساط الدمشقيين، وارتبط اسمه الذي اشتقّ من "جبّ بئر كان يختبئ به نبي الله إلياس" بحصيلة ضحايا وجرحى الأمس.

اليوم تطوي العاصمة دمشق آخر الفصول السوداء عن هذا الحي، بعد أن رحل "زعرانه" متّجهين شمالاً, مخلّفين وراءهم دمار سبع سنين كان يمكن تفاديه بقليلٍ من العقل.
   
تاريخياً, يعتبر حيّ جوبر من أقدم التجمّعات اليهودية في العالم، إذ يضمّ الحي أقدم كنيسٍ يهوديٍّ في العالم، وأقدم نسخةٍ من التوراة في العالم، ومقام النبي «إلياهو»، كلّ ذلك كان قبل أن تتعرّض هذه المعالم للتدمير والنهب بعد خروج الحيّ عن سيطرة الدولة السورية.
    
اليوم يعود العلم السوري ليرفرف فوق بناء المعلمين وسط جوبر، البناء الذي أصبح مشهوراً أكثر من قلعة دمشق لكثرة ما تمّ ذكره في نشرات الأخبار، سيرفرف العلم السوري في الحي مجدداً, ولكن، للأسف، على جبلٍ من الركام، كم كان جميلاً لو بقي شطرَي الصورة متشابهَين، كم كان جميلاً لو لم تحدث هذه الحرب على الإطلاق.
       
   
إعداد: راديو ماراتوس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

36 سنةً فقط يا غسان.. "أليست جديرة بأن يعيشها الإنسان بطمأنينة"؟!

"إسمع يا فيلسوفي الصغير.. الإنسان يعيش ستين سنة في الغالب، أليس كذلك! يقضي نصفها في النوم، بقي ثلاثون سنة. إطرح منها عشر سنوات ما ب...