الخميس، 28 فبراير 2019

هناك امرأة متزوجة وأخرى غير متزوّجة.. لا وجود لشيء اسمه "امرأة عانس"

No photo description available.

هذه إحصائية نشرتها قناة "روسيا اليوم"، وعنونتها بمعدّلات "العنوسة" في العالم العربي.

أولاً هناك مغالطة أخلاقية ومجتمعية وعنصرية في استخدام كلمة "عنوسة"، هذه الكلمة تمييز ضد المرأة في المجتمع. من قال أنه من الضروري أن تتزوّج المرأة لكي تصبح أنثى "كاملة" في نظر المجتمع؟ وأنها من دون ذلك هي إمرأة من الدرجة الثانية بنظر العائلة والأقرباء والمجتمع؟

متى تتخلّص مجتمعاتنا من عقلياتها القبلية ومن تقييماتها البدائية حول الأنثى، فما هي إن تجاوزت العشرين من عمرها حتّى تبدأ الأسئلة ذاتها حول إن كان هناك عريس أم لا، وإن تجاوزت الثلاثين تبدأ الوشوشات حولها، وإن تزوجت تُسأل في اليوم التالي "إن كان هناك شيء على الطريق"، وإن تطلّقت يكثر الكلام حولها، وإن ترمّلت كثرت العيون التي تراقبها، وإن سكنت وحدها خرجت عليها كل يوم عشرات الأقاويل والشائعات. طبعاً كل ذلك ولم نأتِ على ذكر تزويج القاصرات أو إجبار الفتيات على الزواج بمن لا يرغبن به. 

حتى موضوع المهر وصعوبات الزواج ما هي إلا نتاج المجتمع الذكوري وما وراءه من سلطة دينية وعرفية زرعت في ذهن المرأة أنها سلعة وأنه يتوجّب عليها أن تتلقى مقدّماً ومؤخراً لقاء "خدماتها" لزوجها في داخل السرير وخارجه. 

حينما يصبح لدينا قانون يساوي بين طرفي الزواج على نحوٍ كامل، ويضمن للمرأة حقوقها الكاملة، وحينما تتخلّص المرأة من حكم التقاليد والدين والمجتمع الذكوري، وحينما تصبح متحررة فكرياً وتملك قرارها من دون أي انتقاص.. وقتها فقط يمكن أن تختفي مشاكل "العنوسة" والزواج بشروطه التعجيزية الموجودة الآن بما فيها المهر. 


خاص

#راديو_ماراتوس #نحو_الصمتْ #قريباً
#أفواه_مغلقة

الثلاثاء، 26 فبراير 2019

ما قصة غياب العلم السوري عن لقاءات الرئيس الأسد في طهران؟

Image may contain: 1 person, sitting

الكثير من التعليقات كتبت حول غياب العلم السوري من لقاء الرئيس بشار الأسد بمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، والحقيقة أن غياب الأعلام أثناء اللقاء بالمرشد مبرر وذلك كون اللقاء يتم في بيت المرشد وليس في مكتب منفصل، وكون المرشد لا يعد شخصية حكومية أو سياسية وبالتالي لا تنطبق عليه الإجراءات البروتوكولية التي تنطبق على السياسيين، وكان قد استقبل سابقاً رؤساء دول عدة من دون وجود أعلام دولهم أبرزهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 

ولكن تمّت الإشارة أيضاً إلى نفس الأمر إثر غياب العلم السوري عن لقاء الأسد بنظيره حسن روحاني وما وصف بـ "خرق برتوكولي" في هذا التفصيل، وكذلك حول استقالة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، وفي هذا الشأن كتب الصحافي علي هاشم، وهو مراسل بي بي سي في إيران، ومراسل الميادين سابقاً في إيران، ومطّلع على الشأن الإيراني، ويكتب مقالات عن الشأن الإيراني باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية والفارسية، نشر عدة تغريدات على تويتر حول هذا الأمر: 

_ استقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس كانت موجهة بالدرجة الأولى للرئيس حسن روحاني، بسبب تغييبه لوزارة الخارجية عن استقبال الرئيس السوري بشار الأسد، ثم تأتي الأسباب الأخرى المرتبطة بتراكمات داخلية.

_ احتجاج ظريف الموجه عبر قناة روحاني يهدف من خلاله لإيصال رسالة أوسع إلى المرشد والحرس الثوري حول من يقود السياسة الخارجية للبلاد وبأنه لا يرضى بأن يكون وزير خارجية صوري.

_ اللقاء بين خامنئي والأسد كان بغياب الرئيس حسن روحاني وحضور الفريق الخاص المحيط بالمرشد الإيراني، مدير مكتبه گلبيگاني، مستشاره للشؤون الدولية ولايتي، قاسم سليماني، علي أصغر ميرحجازي أحد المعاونين اللصيقين، وحيد حقانيان وهو أيضاً معاون مقرّب من خامنئي.

_ الكثير من الأسئلة وردت أمس حول غياب العلم السوري عن لقاء الأسد وروحاني، الأرجح أن روحاني نفسه لم يعلم بزيارة الأسد إلا بعد وصوله وسريّة الزيارة لم تسمح حتى بجلب علم سوري ومراعاة البروتوكول.


#راديو_ماراتوس
#نحو_الصمتْ #قريباً

الخميس، 21 فبراير 2019

الصين تقرأ أدونيس أكثر مما يقرأه العرب

 
قلناها مراراً بأننا أمّةٌ اعتادت على رجم أنبيائها وقتلهم وصلبهم، ومن ثمّ النواح عليهم بعد مماتهم!

كم هي نسبة السوريين الذين قرأوا أحد كتب أدونيس، بوصفه أهمّ كاتب ومفكّر سوريّ حيّ في يومنا هذا؟

حتى من يلوكون اسمه مؤخّراً على مواقع التواصل الاجتماعي من باب الموضة لا أكثر.. ماذا قرأوا له؟!

هل يعقل أن تتمّ طباعة أحد كتبه في الصين للمرة الثامنة والعشرين أي إن كانت الطبعة الواحدة بألف كتاب بالحد الأدنى فإن هنالك 28000 نسخة من أحد كتبه في اللغة الصينية وحدها، فيما لا نجد له ألف كتابٍ من جميع ما نشره في مكتبات سوريا مجتمعةً.

أدونيس الوجه الحضاري لهذه البلاد الغارقة في الجهل والسواد، ومع ذلك نرى تهميشاً متعمّداً له من جميع المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية في سوريا.

إن بحثتم عن أدونيس في ويكيبيديا على سبيل المثال ستجدون تعريفاً له بـ 41 لغة. شعوب ومتكلّمو 41 لغة حول العالم يعرفون أدونيس فيما لا يعرف عنه أبناء قومه شيئاً.

 

خاص راديو ماراتوس
#نحو_الصمتْ #قريباً
#أفواه_مغلقة

الأربعاء، 13 فبراير 2019

في اليوم العالمي للإذاعة.. يحيا الراديو!

No photo description available.

يصادف تاريخ اليوم، اليوم العالمي للراديو، ويعود سبب اختيار هذا اليوم إلى إطلاق إذاعة الأمم المتحدة في 13 شباط 1946. 

مع انطلاق الراديو تغيّر مفهوم الإعلام عبر التاريخ، وانتقل الخبر من كونه مكتوباً على صحفٍ تصدر في الصباح، إلى كونه صوتاً ينتقل عبر الأثير في أي وقت. 

وبرغم التطوّر الكبير الذي حصل في مجال الإعلام، وثورة التكنولوجيا وإعلام التواصل الاجتماعي الجديد، إلّا أن للراديو ظلّ ذلك الرونق الذي تستمع عبره من دون أن ترى، كأن يغمض أحدكم عينيه حينما يستمع لأغنيةٍ معيّنة، أو لصوتِ من يُحب، كي لا تعكّر صفو إحساسه أيّة صورةٍ مرئية. 

في عيد الراديو، نعايد أنفسنا ونعايد كل من لديه شغف بهذه الروح المتنقّلة على شكل صوت.  
  
   
راديو ماراتوس

الاثنين، 11 فبراير 2019

السلطات المصرية تنفي أنباء عن منعها عبور سفن متجهة إلى سوريا .. ما هو سبب الأزمة إذاً؟

Image may contain: ocean, sky, outdoor and water


نفت السلطات المصرية، أمس الأحد، صحة التقارير التي تداولتها بعض الصفحات ‏في مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحدثت عن منع مصر سفناً متجهة إلى سوريا ‏من المرور عبر قناة السويس.‏

ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش قوله، عبر ‏بيان صدر عنه "رداً على ما تمّ تداوله من أنباء حول منع هيئة قناة السويس عبور ‏السفن المحملة بالنفط لدولة سورية الشقيقة، إنه لا صحة لتلك الشائعات جملة ‏وتفصيلا".‏

وأكد مميش "التزام هيئة قناة السويس بالعمل وفق المواثيق والمعاهدات الدولية ‏وعلى رأسها اتفاقية القسطنطينة التي تكفل حق الملاحة الآمن لكافة السفن العابرة، ‏دون تمييز بين علم دولة وأخرى، لتظل القناة شريانا للرخاء والتنمية للعالم أجمع".‏

وكانت قد تداولت صفحات في موقعي "تويتر" و"فيسبوك"، في وقت سابق، تقارير ‏غير مؤكدة اتهمت فيها السلطات المصرية، وبقرار من الرئيس عبد الفتاح ‏السيسي، بمنع سفن إيرانية محملة بالغاز والنفط كانت متوجهة إلى سوريا، من ‏العبور عبر قناة السويس.‏


هامش: بناء على تصريح رئيس هيئة قناة السويس، يبرز السؤال الأهم، لماذا إذاً هناك أزمة في الغاز، وأزمة بدرجة أقل في المازوت، والوقود بشكل عام، وماتبعها من أزمة في الكهرباء، ومثلها من أزمة انقطاع حليب الأطفال برغم كون إيران من أكبر المصدرين له؟ وأين هي الحلقة المفرغة في هذه الأزمات المتلاحقة؟ ومن يتحمّل مسؤوليتها؟ وإن كان هنالك من أسباب أخرى، لماذا لا يتم التعامل مع الشعب بشفافية، وليخرج أحد المسؤولين ويشرح للعباد ماذا يحدث. شوية احترام لمعاناة هذا الشعب.. لا أكثر.!


راديو ماراتوس

الثلاثاء، 5 فبراير 2019

تعديلات على قانون الأحوال الشخصية.. ضوءٌ يُرى في آخر النفق

Image may contain: night, outdoor and water
صورة لضوء في آخر النفق 
أقرّ مجلس الشعب اليوم بغالبيته مجموعة من التعديلات الهامة جداً في قانون الأحوال الشخصية وأهمها:


_ تعديل سن الزواج من عمر 15 سنة ليصبح 18 سنة.

_ بإمكان الأنثى أن تزوّج نفسها حتى من دون موافقة ولي أمرها، ولكن بعد أن ينظر القاضي في الأسباب، وأن يدعو ولي أمرها ويسمع مبرراته للرفض، فإن كانت غير مقنعة، يقر القاضي بتزويجها. 

_ في حال قام الأب بتزويج ابنته، وأعلنت رفضها أمام القاضي، يعتبر القاضي عقد الزواج باطلاً ويلغيه مباشرة. 

_ تعديل لغوية النص بما يعطي مساواة للمرأة مع الرجل، حيث كان النص السابق (عقد نكاح تحلّ فيه الزوجة للرجل) فأصبح (عقد زواج يحلّ فيه كليهما للآخر).

_ أصبح سن الحضانة للابن والابنة مع الأم بعد الطلاق حتى سن 15، بعد أن كان في الماضي 13 سنة للذكر و 15 للأنثى.

_ بإمكان المرأة أن تضع الشروط التي تريدها في عقد الزواج، مثل أن تشترط أنها ستعمل من دون أن يحق لزوجها لاحقاً بأن يمعنها من العمل.

_ يحق للمرأة أن تسافر بأطفالها خارج البلاد بعد موافقة الأب، والأمر نفسه للرجل أي أنه يجب الحصول على موافقة الأم في حال قرر الزوج أن يسافر بأولاده، وطبعاً هذه الحالة بشكل رئيسي تحدث في حال كان هناك طلاق.


بالمختصر: أهم ما في القانون أنه بعد اليوم لا أحد يستطيع أن يزوّج ابنته غصباً، ولا يمكن أن تتزوج إلّا في حال موافقتها الكاملة على الزواج، وحتى لو عقد الأب الزواج مع زوجها، وأعلنت رفضها أمام القاضي، يقوم القاضي بفسخ العقد مباشرة. 


هذه التعديلات اليوم تُحسب كنقطة مضيئة في تاريخ أعضاء مجلس الشعب، ونستطيع أن نقول أنها تغفر له سنين من النوم والتصفيق و"الطبل والزمر"، وهي الخطوة الأولى في الخروج من ظل القوانين التي تعود للقرن الأول الهجري، وبدء السير نحو القرن الواحد والعشرين، حيث يجب للمرأة فيه أن تتمتع بحقوق مساوية تماماً لحقوق الرجل، وليس أن تكون مجرد آلة "نكاح" كما تفترض تسمية عقد الزواج سابقاً، وليس أن تكون مجرّد سلعة يمتلكها الرجل ويقرر عنها حياتها وحقوقها. 

شكراً لمجلس الشعب (أتى اليوم الذي استطعنا أن نقول فيه شكراً للمجلس!) وبانتظار إقرار القانون عبر مرسوم من السيد الرئيس.
  
  
راديو ماراتوس

راديو ماراتوس: صوتُنا يصمتْ.. ولا يتلاشى!

قبل عامين تماماً، كانت البداية، وكما هو الحال مع كلّ بداية كانت الأحلام كبيرة، بل أكبر من أن يتسع لها حيّز الإعلام في البلاد. البداية تلك...