الأربعاء، 23 مايو 2018

سنتان على تفجيرات طرطوس..

الصورة من مكان التفجير.. التقطها ناجي سليمان لجريدة "الأخبار" اللبنانية

في مثل هذا اليوم قبل عامين، ومثل هذا الوقت بالتحديد، عند التاسعة صباحاً، دوّت 4 انفجاراتٍ متتالية الكراج الجديد في مدينة طرطوس. وكانت تلك المرة الأولى التي تُلقي الحرب السورية بأجوائها الكاملة على المدينة الساحلية، المدينة الهادئة إلّا من صوت الرصاص المرافق لمواكب التشييع اليومية فيها.

خيّم الرعب على المدينة في ذلك اليوم، دماء 65 جريحاً غطّت أكشاك الخضار المنتشرة داخل الكراج، فيما صعدت أرواح 40 شهيداً إلى السماء مباشرةً، الوجهة الوحيدة للسوريين من دون "فيزا". جُلّهم من أبناء الريف الغارق أصلاً في نعوات شبّانه.

حذاء السيّدة هذا، كان قد فارق قدمها أثناء الانفجار، ولا نعلم إن كانت روحها قد فارقت جسدها أيضاً في ذلك اليوم أم لا، لا نعلم شيئاً عنها سوى قطرات الدم تلك، لا نعلم إن كان قد انتظرها حبيبٌ أو زوجٌ أو طفلٌ ولم تأتِ إليهم سوى في صندوقٍ خشبي! لا ندري.. لا ندري حقّاً. نتمنّى أن تكون قد خرجت بخير من ذلك اليوم الأسود.
 
 
راديو ماراتوس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إلى 10000 مستمعٍ لصوتِ العقل.. شكراً!

من قال أن "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"؟! فصــوت الحياة أقوى من صوت الموت.. وصــوت الموسيقى أقوى من صوت الحرب.  صــوت العقل ...